جديد المقالات عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات • • الإساءة للنبي.. تناقضاتهم وتناقضاتنا للكاتب / شتيوي الغيثي • • دماء عثمان.. وقمصان شهدائنا .. للكاتب / حمد المانع • • حوار الأديان .. محمد الحميد • • حقوق الصداقة • • لاباس يالقناص • • ياللي سرقت القلب • •
جديد الأخبار الديوان الملكي: وفاة الأميرة الجوهرة بنت فيصل بن سعد آل سعود • • قرقاش: #التعاون_الخليجي بألف خير طالما يقوده الملك سلمان • • موجة شديدة البرودة على معظم مناطق #المملكة خلال فترة #الاختبارات • • موجة شديدة البرودة على معظم مناطق #المملكة خلال فترة #الاختبارات • • رئيس الوزراء اليمني يعرب عن أمله بأن تحقيق مشاورات السويد تقدماً كبيراً في ملف المخطوفين والأسرى • • #إعلان_الرياض : خارطة طريق للتكامل الاقتصادي وصيانة الأمن ومواجهة الإرهاب • • #الجبير : #الإمارات تتسلم رئاسة الدورة الـ40 لمجلس التعاون الخليجي • • #الجبير: #قطر تعرف المطلوب منها وننتظر عودتها كعضو فاعل في #مجلس_التعاون • • بدء القبول في برامج مركز جذا لذوي الإعاقة بالسيح • • سوق الأسهم يستهل تداولات الأسبوع على انخفاض • •

الإثنين 10 ديسمبر 2018


المقالات » الشعر والشعراء » الإساءة للنبي.. تناقضاتهم وتناقضاتنا للكاتب / شتيوي الغيثي
الإساءة للنبي.. تناقضاتهم وتناقضاتنا للكاتب / شتيوي الغيثي
01-18-2015 02:43


في عدد من الحوادث التي تتكرر في أكثر من مرة خلال السنوات العشر الأخيرة تعود قضية الرسوم المسيئة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الواجهة، كما تعود إشكالية علاقة المسلمين بعمومهم مع الدول الغربية، أو علاقة مسلمي الغرب مع المجتمعات التي يعيشون فيها، وهي إشكالية تضرب في مفاهيم حرية التعبير من جهة، واحترام الأديان من جهة أخرى.
الإساءة للرموز الدينية في مختلف الأديان هي أحد أكثر القضايا إثارة للجدل حتى لدى تلك الدول التي تجعل من حرية التعبير قيمة ذاتية مقابل قيمة احترام الأديان، لكن الإشكالية أن المسافة الفاصلة بين هذه القيمة وتلك ليست بتلك الوضوح الذي يمكن معه معرفة ما هو داخل في حرية التعبير مما خارج عنها. الإشكالية التي تبرز هي في تقديم قيمة على قيمة، فحينما تغلب قيمة على قيمة مساوية لها، فإن ذلك يُفضي إلى نقض القيمة الأخرى بالضرورة، وهي إشكالية فلسفية عويصة كون القضايا تتداخل بشكل كبير وتأخذ طابعها التاريخي، ومن الصعب فض إشكاليتها بسهولة.
ما حصل من حادثة قتل الصحفيين الفرنسيين في المجلة الساخرة: (شارل إيبدو) تمت إدانتها بشدة وبمسيرة كبيرة، ربما لم تحصل لصحيفة قبلها، قام بها عدد من رؤساء العالم الغربي والعربي. هذه المسيرة نددت بالقتل دون أن تندد بالإساءة للمسلمين في رمزهم الديني الأول، على اعتبار أن حرية التعبير في فرنسا مكفولة لهذه الصحيفة ولغيرها في نقد الرموز الدينية أو السياسية، لذلك جاء هؤلاء من أقطار العالم لينددوا بها. ما نسوه، أو تناسوه، أن احترام الأديان أحد أهم قضايا حقوق الإنسان، والإساءة للرموز الدينية، في أي دين، هي نقض لهذا الحق. سبق في الولايات الأميركية المتحدة أن أدين القس تيري جونز في حرق المصحف. هذا الأمر لم يحصل في مسألة الرسوم الدنمركية، أو الفيلم السينمائي الهولندي المسيء، والآن في قضية رسوم الصحيفة الفرنسية، وهذا ما يجعل من حرية التعبير أعلى قيمة من قيمة احترام الأديان، رغم أنها من أهم بنود حقوق الإنسان، لكن ربما غلّبت بعض الدول هذا الأمر على الأمر الآخر لأهداف سياسية مختلفة.
هذه المسيرة التي تدين الإرهاب، وقتل الصحفيين لم نجد لها مثيلا في قتل الإرهابيين لعدد كبير من الناس، وبصور بشعة تظهر بين الفترة والأخرى في كثير من الدول بما فيها العربية. كما لم يكن لها مثيل في قتل بعض الدول للشعوب مثلما تفعل إسرائيل مع الفلسطينيين، إضافة إلى أن هذه الدول لم تتدخل لفض النزاعات الدموية التي تحصل في العالم إلا فيما تهدد مصالحها السياسية أو الاقتصادية. ما يزيد هذه المسيرة تناقضا أن نتنياهو يتصدر الصفوف، وهو من شارك في حروب عديدة لقتل الأطفال والنساء والشعب الأعزل!.. العالم تجاهل هذه الصورة تماما لكونه يدخل في إطار المصلحة المشتركة في إدانة العمل الدموي. وبعيدا عن تشكيك بعض الصحفيين الفرنسيين للحادثة برمتها بوصفها حدثا مدبرا، فإن أحد قتلى الصحيفة كان مسلما ولم يشر إليه الإعلام الغربي! ومما يثير الجدل أيضا أن عادت الصحيفة لتنشر رسوما أخرى بعد الحادثة وبنسخ وصلت المليون، مما فسره البعض أن في ذلك إمعانا في استفزاز وتحدٍّ لمشاعر المسلمين، لكن أحدا لم يطلب منها التوقف عن ذلك، ولو من باب الاحتياط لعدم تكرار الحادثة.
هذا التناقض الدولي تجاه الحادثة يقابله تناقض إسلامي في كون القتل هو جزاء من يسيئون للدين الإسلامي أو لرموزه، فإدانة عملية القتل من قبل عدد كبير من المسلمين لا يوازي حجم إدانة الرسوم. لم أجد حتى الآن إدانة صريحة وقوية من قبل أبناء المسلمين لحادثة القتل؛ بل هناك من يبرر القتل بعدد من المبررات، مع أنه لا مبرر لأي قتل في أي حادثة. في النصوص الدينية المعتبرة خاصة في القرآن لا نجد نصا يأمر بقتل هؤلاء لمجرد هزئهم؛ بل نجد أن أمرهم مكفول إلى الله كما في صورة النحل آية 95 (إنا كفيناك المستهزئين)، أما في سورة النساء آية 140 نجد الأمر بالإعراض: (أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره)، في حين يمارس عدد من المسلمين عقوبة القتل عليهم، أو يدعو بعضهم لقتلهم، وهو ما يحاول أن ينفيه بعض المسلمين عن دينهم بحيث أصبح النفي إثبات ما يمكن نفيه، فالصورة النمطية عند هؤلاء المسيئين هو أن الإسلام دين قتل وإرهاب، فلما أراد المتطرفون نفي ذلك قتلوهم، فأثبتوا بذلك ما يريدون نفيه عن هذا الدين.
الصورة النمطية عن المسلمين أنهم شعوب خارج سياق العصر والصور النمطية التي تظهر عنهم هي صور تثبت ذلك في كثير من الأحيان، فداعش والنصرة في سورية والعراق وبوكوحرام في أفريقيا وغيرها من الحركات الإسلامية المتطرفة ترسم صورة دموية عن هذا الدين. هناك مشاكل عديدة وطويلة ما زالت في الدخل الإسلامي من فقر وتنمية رديئة، وحروب، وتعصب طائفي، وقتل على الهوية، وقمع سياسي وديني، كلها تصب في رسم صورة قاتمة عن هذا الدين، فالمسلمون لم يقدموا لدينهم ما يمكن أن يخلق تصورا جيدا عنهم، فالسلوكيات الإسلامية من قبل غالبية المسلمين لا علاقة لها بمفاهيم الأخلاق الكبرى لدينهم، ولا علاقة له أيضا بمفاهيم الدولة المدنية الحديثة، لذلك فهم مسؤولون بشكل مباشر عن صورتهم غير الحسنة لدى بعض الدول، فالمسلمون، حتى بعض أولئك الذين عاشوا فترة طويلة في الغرب، لا علاقة لهم بقيم المدينة والحداثة، ويتوجسون منها خيفة، فهم مشدودون أكثر إلى قيمهم الموروثة، رغم أنها تاريخية ولا تنتمي إلى القيم المعاصرة.
في حادثة قتلى الصحيفة الفرنسية المسيئة للنبي - صلى الله عليه وسلم - تبرز المتناقضات على مستوى الطرفين: الغربي والإسلامي. فتناقضات الطرف الغربي تظهر على أشدها في تشدقهم بقيم الإنسانية والمدينة والحداثة واحترام الأديان والحريات التعبيرية والإنسانية، في حين أننا نجد ذلك لا يكون إلا فيما يلامسهم، ويتم تجاهلها حينما تلامس غيرهم، أما من جهة تناقضات المسلمين فتبرز في عدم قدرتهم على خلق صورة مثالية كما خلقتها الشعوب الأخرى، إضافة إلى عدم قدرتهم على التصرفات المنضبطة تجاه أي حادثة تخص قضاياهم، ففي تصوري أن أحد إشكالات العالم الإسلامي، وتتجلى صورتها بشكل أوضح في مثل هذه الحوادث، لتكون أكثر استفزازا لهم من غيرهم، هي أن هيمنة القيم الحداثية في هذا العصر كانت تهز كثيرا من قيمهم الموروثة، إلى جانب شعور المظلومية التي يعلقون أسبابها على قيم الحداثة الغربية، ويرون بعض سياسات الدول الكبرى تتصرف وفقها، وربما كان السبب في ذلك أن الإسلام هو الهوية الوحيدة المتبقية لهم في غياب الهويات الأخرى.
الكاتب/ شتيوي الغيثي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1297


خدمات المحتوى


تقييم
1.01/10 (42 صوت)

حتووم ديزاين , ديموفنف , انفنتي , مصمم حتوم , مصمم حاتم غبن , تصميم استايل ديموفنف , مختص ديموفنف , h7d7 , hatoom , حتوم , حاتم غزة , حاتم فلسطين , مطلوب تصميم استايل ديموفنف
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.